20‏/10‏/2024

عن كتاب: "إن أخذ الموت منك شيئا رده إليه"












عبدالخالق مرزوقي

- كيف نتغلب على الموت، كيف نمنعه من الإنتصار علينا؟ 

 كبشر، منذ اختبرناه، عبر من نحب، ما زلنا نحاول عدم

 الإستسلام أمام حقيقته، ولاننا نعلم أنه حقيقة في واقعنا

المادي، كما قال تعالى: " قل إن الموت الذي تفرون منه 

فإنه ملاقيكم"،  نقلنا معركتنا معه الى ساحات اخرى.

ابتكرنا الرموز والرمزيات، وابتكرنا اللغة، لكي نميت عبرها

 الموت، ولا أتحدث عن مجرد الكلام.

 ادرك ذلك اسلافنا الأول، منذ اول من بدأ في الرسم والنقش

 على الاحجار وفي الكهوف حتى يستمر ما هو فوق الموت

حياً عبرنا.

وهذا ما حدث، نجحوا في مخاتلة موتهم، حين نتذكر حياتهم

لا موتهم، عبر قراءة ما تركوا.


وهذا ما فعلته "نايا ماريا ايت"، في كتاب: "إن اخذ الموت  منك شيئا رده اليه"

فقامت عبر الكتاب برد ما هو ميت في الانسان، الى الموت

 والاحتفاظ بكل ما هو حي، داخل الحياة، فعلى عكس

ما يبدو، هذا ليس كتابا عن لمحاولة التشافي بعد الخسارة

 أمامه، بل لمنعه من الاقتراب من الجزء الذى يبقى حيا فينا

 يؤيد ذلك اقتباسها التالي من سقراط: " حين يأتي الموت

 لإنسان، يحدث أن يموت الجزء الميت منه، بينما الجزء 

الخالد يبتعد ويختفي، سليما وسرمديا، يتجنبه الموت". 

ألم يهزم سقراط الموت بمثل هذه العبارات، ويجعله يتجنب

أن يميت ما هو خالد فيه؟ 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق